محمد بيومي مهران
91
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
والأمراض « 1 » ، فطبقا للمؤرخ العبراني أن سبب ذلك هو أن ماء النيل يصبح « محمرا » وغير صحي في فصول معينة من السنة ، وأن أسراب الضفادع إنما تتكاثر بعد الفيضان ، كما أن البعوض يتكاثر بعد انحسار المياه ، وهكذا اعتقد الإسرائيليون أن مصر قد أصبحت لهذا السبب بلد الأمراض الوبائية والمستوطنة « 2 » . ومنها ( ثالثا ) أن بعض أسماء الأعلام الإسرائيلية من أصل مصري ، فمثلا « فينحاس » ومعناه « زنجي » ، وكذا موسى وهو اسم مصري « 3 » - كما سوف نشير إلى ذلك بالتفصيل فيما بعد - ، ومنها ( رابعا ) أن هناك فقرات كاملة من أدب الحكمة في مصر ، قد ظهرت في كتابات الإسرائيليين ، كما في المزامير وكتب الحكمة « 4 » وأعمال أنبياء بني إسرائيل « 5 » ، وكلها تظهر صلة الأدب العبري بالأدب المصري « 6 » .
--> ( 1 ) حسن محمود : المرجع السابق ص 351 . ( 2 ) A . Lods . op - cit . p , 170 . ( 3 ) J . Finegan , po - cit , P . 134 . ( 4 ) قارن بين الرموز 104 ونشيد أخناتون ، وبين المزامير بصفة عامة وقصائد المديح المصري في الإله آمون رع ، ثم قارن بين سفر الأمثال في التوراة وتعاليم الحكيم المصري أمنمؤوبي . ( 5 ) J . M . Smith , AJSL , F 172 . p ، 49 . وكذا W . S . Smith , JBR , . 15 - 12 . p ، 19 وكذا J . Fingan , op - cit , P . 134 . ( 6 ) قدم لنا « أوسترلي » أهم خصائص الأدب المصري التي تشبه خصائص الأدب العبري ، والتي منها ( أولا ) أن القصائد مقسمة في كل منهما إلى فقرات وأبيات ، ومنها ( ثانيا ) تكرار استخدام التماثل ، فتأخذ الفكرة في كل منهما تعبيرا مزدوجا ، حتى أن السطر يتكون فيها من جملتين قصيرتين ، توجد فيهما نفس الفكرة بصيغة مختلفة عن الأخرى ، ومنها ( ثالثا ) أن السطور الشعرية في كل من الأدبين تحتوي على عدد محدد ومنتظم من الأنغام ، ومنها ( رابعا ) تكرار التلاعب بالألفاظ ، وورود ألفاظ كثيرة متشابهة التطور جنبا إلى جنب ومنها ( خامسا ) الاستعمال الغريب الذي يظهر أحيانا في أخذ كلمة وردت في سطر ، ثم تكرر في السطر -